الفيض الكاشاني
35
مفاتيح الشرائع
وبقاء الوقت ، ثم إن مات قبل فعله وكان مما يقضى عنه قضى عنه ، وربما قيل بالفورية ووجوب المبادرة ، والأصح الاستحباب لما فيه من المسارعة إلى سبب المغفرة . وإذا حنث عامدا عالما مختارا أثم ووجبت الكفارة ، وقد مضى بيانها في مفاتيح الصيام ، ولو كان كرها أو سهوا أو نسيانا أو جهلا فلا أثم ولا كفارة ، لأن الزجر والبعث المقصودين إنما يكونان مع الاختيار والذكر ، وهل ينحل به النذر حينئذ ؟ الأصح لا ، لعدم دخوله تحت الصيغة . أما مع العمد فالمشهور الانحلال مطلقا ، وربما يدعى عليه الإجماع ، لأن المخالفة لا تتكرر لاستحالة تحصيل الحاصل . ومن المعاصرين من جزم بعدم الانحلال مع تعدد أفراد المخالفة ، كما إذا نذر صوم كل خميس مثلا ، لجواز تكرار المخالفة حينئذ ، وللمكاتبة الصحيحة : فيمن نذر صوم كل سبت ، وان كنت أفطرت منه من غير علة فتصدق بعدد كل يوم على سبعة مساكين ( 1 ) . . وفيه : ان هذا فدية وليس كفارة لحنث النذر ، الا أن يختص بمثله ، والصواب أن يحمل الرواية على من لم يرد الحنث وكان ثابتا على نذره دون من أبطل نذره ، وكذا في كل مخالفة من غير علة . 478 - مفتاح [ حكم من خالف الوصف المنذور ] إذا خالف الوصف ، فإن كان لم يعين وقتا أعاد ولا كفارة ، وان عين كفر ، وفي وجوب القضاء حينئذ قولان ، والأصح العدم ، لأن إلحاق الموقت بالنذر بالموقت بأصل الشرع قياس .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 7 / 277 .